الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

494

كتاب النور في امام المستور ( ع )

الثاني : أنّه ، جعل رواية كونه من ولد الحسن ، راجحة ، ولم يجعل الحسن تفسيرا لمجمل في الرواية ، وادّعى ضعف رواية كونه من ولد الحسين . الثالث : كيف يراد من الحسن في كلامه العسكري عليه السّلام ؟ وأمّا قوله : « أشهر آبائه من قبل أبيه » « 1 » لو لم يرد أوّل مشهوريهم . ففيه ما لا يخفى ؛ وستعرف ما فيه أيضا . وأمّا قوله : « كما ذكره المعترض » فلا أدري أين ذكر ذلك ؟ إذ لم يذكر العسكريّ عليه السّلام في « إسعاف الرّاغبين » فليراجع « 2 » . وأمّا قوله : « ولم يكن الحسن بن عليّ » المناسب زيادة « ابن أبي طالب » ، وإلّا فهذا القدر لا يوجب الحمل على السبط ، إلّا ممّن جهل والد العسكريّ ؛ فلاحظ . وأمّا قوله : « لما علمت من شهرته . . . » ففيه أنّ الشّهرة لا يوجب الحمل في الرّواية ، بل ولا في غيرها إلّا مع القرينة ، والتقوّي بعد ثبوت الأصل ، ولا يراه المعترض وأين ذلك من تفسير بعضها بعضا ؟ وإلى أين ذهب كونه كلام بعض ؟ [ إظهار إعانة الحمزاوي ] وأمّا قوله : في الجواب عن الاعتراض الثاني « وذلك أنّه من المعلوم أنّه يولد في آخر الزّمان كما سيذكره . . . » « 3 » فقول غفلة وافتراء وكذب . أمّا الغفلة فإنّ ابن العربي ، فيما حكاه الصبّان عيّن نسبته أوّلا ، فقال : « من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من ولد فاطمة » ، وعيّن جدّه ثانيا ، فقال : « جدّه الحسين عليه السّلام » وأثبت بعد ذلك الوالدية له للعسكريّ « 4 » ، وساق النّسب .

--> ( 1 ) « مشارق الأنوار » ، ص 60 . ( 2 ) « إسعاف الراغبين » المطبوع في هامش « نور الأبصار » ص 145 . ( 3 ) « مشارق الأنوار » ص 60 . ( 4 ) « إسعاف الراغبين » ص 142 .